السيد أمير محمد القزويني
377
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
حديث صلاة الخليفة أبي بكر ( رض ) قال : لقد عرفنا ما ذكرتم من أمر الآية ، ووعينا ما أدليتم به من عدم دلالة آية الغار على شيء يفيد خصومكم ، ولكنهم يقولون إنّ رسول اللّه ( ص ) قدم الخليفة أبا بكر ( رض ) في حياته على جميع المسلمين من أصحابه ، حيث أمره أن يصلّي بالناس في مرضه الذي توفّى ( ص ) فيه ، وقد تواتر عنه ( ص ) أنّه قال : « إنّ الصلاة عمود الدين ، وأنّه يؤمّكم أقرؤكم ( أي أعلمكم ) » فهذا من أوضح البراهين على إمامته ( رض ) بعد النبي ( ص ) وتقدمه ( رض ) بالفضل على غيره من أصحابه ( ص ) . قلت : أولا : لو سلمنا لكم جدلا أنّ النبي ( ص ) أمر أبا بكر ( رض ) أن يصلّي بالناس في مرضه الذي توفي ( ص ) فيه ، ولكن ما ذا تقولون لو قال لكم قائل ممّن لا يقول بقولكم : ألم يقل جمهور الصحابة لرسول اللّه ( ص ) في مرضه هجر رسول اللّه ( ص ) على ما أخرجه البخاري في صحيحه في أواخر ص 118 في باب ( هل يستشفع إلى أهل الذمّة ومعاملتهم ) من جزئه الثاني عن ابن عباس أنّه قال : « يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى خضب دمعه